
اتخذ رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي كيفن وارش أولى قراراته بعد أدائه اليمين الشهر الماضي، حيث عيّن بول وينفري، أحد المساهمين في كتاب السياسات المحافظ "Project 2025"، ودانيال هايل، الباحث في معهد هوفر بجامعة ستانفورد، كمستشارين مؤقتين لدعم عمله في صياغة السياسات، وفق شبكة CNBC الثلاثاء 2 يونيو/حزيران.
خلفية التعيينات
وعمل وينفري سابقاً في مجلس السياسات الداخلية خلال إدارة ترامب الأولى، وأسّس لاحقاً مركز ابتكار السياسات الاقتصادية المؤيد لترامب.
أما هايل، فقد كان زميلاً في معهد هوفر حيث شغل وارش منصباً قبل توليه رئاسة الفدرالي. ووفق مصدر مطلع، فإنهما سيعملان كمقاولين مؤقتين لدعم وارش في مشاريع خاصة تتعلق بالسياسات.
شبكة علاقات واسعة
ويحظى وارش بشبكة واسعة من المستشارين تضم شخصيات بارزة مثل وزيرة الخارجية السابقة كوندوليزا رايس، والمستثمر ستانلي دروكنميلر، والرئيس التنفيذي لشركة Chevron مايك ويرث، الذين حضروا مراسم تنصيبه في البيت الأبيض.
لكن الملاحظ أن عدد مستشاريه ممن لديهم خبرة مباشرة في الفدرالي أو البنوك المركزية الكبرى محدود.
جدل حول "تغيير النظام"
وكان وارش قد تعهّد خلال حملته لتولي المنصب بإحداث "تغيير في النظام" داخل الفدرالي، قائلاً في مقابلة عام 2025 إن ذلك قد يتطلب "كسر بعض الرؤوس".
لكنه خفف من لهجته لاحقاً، مؤكداً في مراسم التنصيب أن هدفه هو "تهيئة بيئة يستطيع فيها أفضل الأشخاص تقديم أفضل أعمال حياتهم".
أفكار إصلاحية مثيرة
وطرح وينفري في مساهمته بكتاب "Project 2025" أفكاراً تتجاوز ما تحدث عنه وارش، منها إلغاء ما يُعرف بالتفويض المزدوج للفدرالي، الذي يلزمه بالسعي لتحقيق أقصى قدر من التوظيف واستقرار الأسعار.
واقترح بدلاً من ذلك التركيز على "حماية الدولار وكبح التضخم". بينما أكد وارش في كلمته أنه ملتزم بالجانبين معاً.
سياق اقتصادي ضاغط
وتأتي هذه التعيينات في وقت يواجه فيه الفدرالي ضغوطاً سياسية متزايدة، مع ارتفاع التضخم إلى أعلى مستوى في ثلاث سنوات، وسط تشكيك في استقلالية المؤسسة النقدية.
وقد رفض الفدرالي التعليق على هذه القرارات، فيما كانت صحيفة وول ستريت جورنال أول من كشف عنها.