توقعات بخفض الفائدة التركية وسط مخاوف الصراع في ايران

jawad ali

عضو نشيط
المشاركات
2,542
الإقامة
Turkey
1772540736843.png

يتجه البنك المركزي التركي نحو تعليق دورة خفض أسعار الفائدة في شهر مارس، إذ يهدد ارتفاع تكاليف الطاقة الناجم عن الصراع في إيران جهود البلاد الرامية لخفض التضخم، وفقاً لتقديرات المتداولين وبعض الاقتصاديين.

سجّلت المشتقات المرتبطة بالرهانات على أسعار الفائدة، ولا سيما مقايضات المؤشر لليلة واحدة لأجل شهر وثلاثة أشهر، أكبر ارتفاع يومي لها في عام يوم الإثنين.


ويشير الوضع الحالي إلى أن المتداولين قد قاموا بتسعير توقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، قبيل اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المقرر عقده في 12 مارس.

تعديل التوقعات بشأن أسعار الفائدة في تركيا

في غضون ذلك، عدّل اقتصاديون في "جيه بي مورغان تشيس" و"دويتشه بنك" توقعاتهم، وباتوا يرجّحون في الوقت الحالي أن يُبقي البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر، بعدما أقرّ خفضها في اجتماعاته الخمسة السابقة.

تعتمد تركيا بشكل كبير على واردات الطاقة، ما يجعلها عرضة لاضطرابات الإمدادات، في ظل الضربات الجوية التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، الأمر الذي يزيد من حدة التوترات الإقليمية.


كما أبدى المستثمرون حالة من القلق يوم الإثنين، إذ تدخلت البنوك التجارية لدعم الليرة عبر بيع العملات الأجنبية، في حين شدّد البنك المركزي أوضاع السيولة في السوق المحلية.

تقييم مخاطر التضخم في تركيا

قال نيك ريس، رئيس أبحاث الاقتصاد الكلي في شركة "مونيكس يوروب" (Monex Europe): " الأحداث في الشرق الأوسط تستدعي الحذر ومن شأنها أن تغير ميزان المخاطر بالنسبة للبنك المركزي التركي، مما يرجح كفة التوقف المؤقت لتقييم التأثير المحتمل" على ديناميكيات التضخم.

مع ذلك، أشار ريس، إلى أن التوصل إلى هدنة قبل قرار تركيا بشأن الفائدة في 12 مارس قد "يعيد خيار خفض الفائدة إلى الطاولة".


يفرض هذا الصراع إعادة ضبط أو مراجعة توقعات خفض أسعار الفائدة حول العالم، إذ بدأ المتداولون أيضاً في تقليص الرهانات على التيسير النقدي في أوروبا الشرقية، وكذلك في الأسواق المتقدمة مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

يثير الارتفاع المفاجئ في أسعار الطاقة تساؤلات حول مسار التضخم في تركيا، فقد استقر نمو الأسعار الرئيسي عند 30.65% في يناير، منخفضاً من 42.1% قبل عام، ومن ذروة بلغت 75% في عام 2024. أتاح تباطؤ التضخم للبنك المركزي القيام بخفض سعر الفائدة الرئيسي بإجمالي 9 نقاط مئوية منذ يوليو إلى 37%.

رفع تكاليف الاقتراض فعلياً في تركيا

لتهدئة الاضطرابات التي سادت الأسواق في بداية الأسبوع، علق البنك المركزي الإقراض بمعدل الفائدة الرئيسي، ووجه المقرضين نحو نافذة الإقراض لليلة واحدة بنسبة 40%، ما أدى فعلياً إلى رفع تكاليف الاقتراض قصير الأجل.

ورداً على ذلك، تحركت الليرة مقابل الدولار، متفوقة في أدائها على العديد من نظيراتها في الأسواق الناشئة. وفي التعاملات المبكرة من يوم الثلاثاء، لم يطرأ تغيير يذكر على العملة، إذ سجلت 43.97 للدولار عند الساعة 07:20 صباحاً بتوقيت إسطنبول.

عدّل بنك "جيه بي مورغان" توقعاته للتضخم في نهاية العام إلى 25%، كما غير توقعاته لخفض الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس هذا الشهر إلى تنبؤ بتوقف مؤقت في دورة التيسير، وفقاً لمحللين من بينهم فاتح أكتشيليك.

ما هي توقعات "دويتشه بنك" لمسار الفائدة في تركيا ؟

قال محللون لدى مصرف "دويتشه بنك"، بقيادة كريستيان ويتوسكا وأوليفر هارفي، إنه اعتماداً على طول أمد صدمة أسعار النفط، فإن المخاطر المحيطة بتوقعات سعر الفائدة في نهاية العام والبالغ 30% " تميل هي الأخرى نحو الارتفاع".
 
عودة
أعلى