النفط يقفز مع تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات العالمية

jawad ali

عضو نشيط
المشاركات
2,627
الإقامة
Turkey
1774876055534.png

ارتفعت أسعار النفط مع دخول الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن، إلى الحرب في الشرق الأوسط، ووصول مزيد من القوات الأميركية إلى المنطقة، ما زاد المخاوف من التصعيد وهدد بمزيد من الاضطراب في أسواق الطاقة.

وارتفع خام "برنت"، المتجه نحو تحقيق مكاسب شهرية قياسية، بنسبة تصل إلى 3.7% ليبلغ 116.75 دولار للبرميل، بعدما أطلق الحوثيون صواريخ وطائرات مسيّرة على إسرائيل خلال عطلة نهاية الأسبوع.


وقالت الجماعة إنها ستواصل العمليات حتى تتوقف الهجمات على إيران والجماعات المسلحة المرتبطة بها. وقفز خام "غرب تكساس" الوسيط فوق مستوى 100 دولار للبرميل.

واشنطن تنشر آلاف الجنود في المنطقة

أمرت الولايات المتحدة بإرسال آلاف الجنود إلى المنطقة، ما عزز المخاوف من غزو بري محفوف بالمخاطر.

وفي مقابلة مع صحيفة "فاينانشال تايمز" يوم الأحد، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يريد "الاستحواذ على النفط في إيران"، وقد يسيطر على مركز التصدير في جزيرة خرج، وهي خطوة قد تثير رداً انتقامياً كبيراً من طهران. وكانت الولايات المتحدة قد استهدفت في وقت سابق من هذا الشهر مواقع عسكرية في الجزيرة.

وقفز خام "برنت" بنحو 60% خلال شهر مارس، مع اضطراب الأسواق العالمية بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وما أثارته من مخاوف بشأن ارتفاع متزامن في التضخم وتباطؤ في النمو.

وقد دخل الصراع أسبوعه الخامس، ولا تظهر عليه مؤشرات للانحسار، رغم الدفع الدبلوماسي من واشنطن الأسبوع الماضي ومحادثات السلام المنفصلة التي جرت خلال عطلة نهاية الأسبوع في باكستان.

مضيق هرمز في قلب الصراع

قال ترمب للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية يوم الأحد إن إيران "قدمت" للولايات المتحدة معظم المطالب الـ15 التي أرسلتها إلى طهران لإنهاء الحرب، من دون أن يحدد التنازلات التي جرى عرضها.

وكانت إيران قد رفضت الخطة علناً في وقت سابق، وقدمت شروطاً مضادة من بينها الحفاظ على السيادة على مضيق هرمز.

وقيدت إيران معظم حركة المرور عبر مضيق هرمز الذي يربط الخليج العربي بالأسواق العالمية، فلم يبق سوى جزء محدود من الحركة.

وتحركت طهران لإضفاء طابع رسمي على سيطرتها على هذا الشريان، من خلال منع معظم السفن من المرور، مع السماح لعدد محدود منها، بما في ذلك سفن مرتبطة بباكستان وتايلندا وماليزيا.

وقال ترمب الأسبوع الماضي خلال اجتماع لمجلس الوزراء، إن إيران سمحت بمرور 10 ناقلات نفط عبر هرمز كبادرة حسن نية.

وأضاف لصحيفة "فاينانشال تايمز" أن هذا العدد تضاعف، فيما قال وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار بشكل منفصل على منصة "إكس" إن طهران وافقت على السماح بمرور 20 سفينة إضافية عبر المضيق.


مخاطر جديدة من البحر الأحمر

يمثل دخول الحوثيين خطراً جديداً على أسواق النفط، إذ نجحت الجماعة في إغلاق البحر الأحمر فعلياً أمام معظم شركات الشحن الغربية بعد اندلاع حرب غزة في 2023، ما أجبر السفن على تغيير مساراتها. وأي تهديد للشحنات التي تُحمّل عبر ميناء ينبع السعودي سيزيد من القيود على الإمدادات العالمية.

وقال موكيش ساهديف، الرئيس التنفيذي لشركة "إكس أناليستس" إن "التهديد الذي يشكله الحوثيون للبنية التحتية النفطية والصادرات عبر منفذ البحر الأحمر، يشبه إيقاف جراحة قلب مفتوح نجحت في إيقاف الأزمة الكاملة الناتجة عن إغلاق مضيق هرمز".

ورغم أن الجماعة لم تعلن استهداف السفن التي تعبر جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، فإن لديها القدرة على ذلك. كما أن ميناء ينبع السعودي، الذي تستخدمه المملكة لتصدير الخام بهدف تجاوز الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز بسبب الحرب، يقع أيضاً في نطاق صواريخ الحوثيين.

وقال هاريس خورشيد، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة "كاروبار كابيتال" في شيكاغو، إن "تحرك الحوثيين يضيف مخاطر صعودية، خاصة عبر الشحن ومسارات البحر الأحمر، لكنه يظل أقرب إلى زيادة التقلبات منه إلى صدمة حقيقية في الإمدادات، ما لم يمتد إلى بنية تحتية أوسع في الخليج أو تدفقات هرمز".

سيناريوهات الأسعار

سارعت البنوك إلى احتساب كيفية تطور الحرب والأسعار. وقالت مجموعة "ماكواري" (Macquarie Group Ltd) الأسبوع الماضي، إن العقود الآجلة قد تصل إلى 200 دولار للبرميل إذا استمر الصراع حتى يونيو وبقي مضيق هرمز مغلقاً، في سيناريو تقدر احتمالاته بنحو 40%.


ويشير الفارق الفوري لخام "برنت" إلى قلق حاد بشأن الإمدادات على المدى القريب، ضمن نمط "باكورديشن" صعودي، حيث يتم تداول العقد الأقرب أجلاً بعلاوة كبيرة مقارنة بالعقد التالي. وبلغ الفارق 7.58 دولارات للبرميل يوم الإثنين، مقارنة بفارق طفيف قبل اندلاع الحرب.

وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن وزارة الحرب الأميركية تستعد لأسابيع من العمليات البرية في إيران.

لكن كبار المسؤولين في الإدارة، بمن فيهم وزير الخارجية ماركو روبيو، قللوا من أهمية هذه الخطوة. كما أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن ترمب يدرس عملية عسكرية لاستخراج اليورانيوم من إيران، وهو خيار جرى طرحه في وقت سابق من هذا الشهر.

وامتد تأثير الصراع إلى قطاعات أخرى. وخلال عطلة نهاية الأسبوع، تعرضت "شركة الإمارات العالمية للألمنيوم" لأضرار "كبيرة" جراء هجوم صاروخي وطائرات مسيّرة إيرانية يوم السبت. كما تعرض أحد مرافق شركة "ألمنيوم البحرين" لهجوم. وارتفعت الأسعار في لندن بنسبة تصل إلى 6% عند الافتتاح يوم الإثنين.
 
عودة
أعلى