قرارات ترمب تعيد خلط أوراق الاقتصاد العالمي

jawad ali

عضو نشيط
المشاركات
2,234
الإقامة
Turkey
1767183896131.png

تحت شعار لنجعل أميركا عظيمة من جديد، جاءت حملة ترامب لولايته الثانية، والتي اتسمت بنبرتها العالية على مستوى القضايا المحلية والخارجية. دخل دونالد ترامب البيت الأبيض في 20 من يناير من أوسع أبوابه، حاملًا أجندة كثيفة من الخطط والقرارات التي ينوي تطبيقها، بدون مراعاة لمصالح العديد ممن يعتبرون حلفاء لأميركا. وفي غضون أيام قليلة فقط، وقّع على أكثر من 100 أمرًا تنفيذيًا، أبرزها تغيير اسم خليج المكسيك إلى خليج أميركا، كما جاهر بضرورة ضم كل من كندا وغرينلاند للولايات المتحدة الأميركية، لكن دون أي تقدم ملحوظ حتى الآن.

وفي الثاني من أبريل، واجه العالم إعلانًا مزلزلًا تحت عنوان "يوم التحرير"، عندما أمسك ترامب بقائمة لـ 180 دولة وبجوارها النسب المتوجب دفعها من الرسوم، مبررًا ذلك بالمعاملة بالمثل، ليصبغ اللون الأحمر الأسواق الأميركية والعالمية. لكن سرعان ما تدارك الأمر وأرجأ القرار لنحو 3 أشهر، ليمنح الدول فرصة التوصل إلى اتفاق تجاري مع واشنطن. وأدت قائمة رسوم التحرير إلى اتساع دائرة الغضب من عدد من الدول، وعلى رأسها الصين، التي تتسم العلاقات بينها وبين أميركا بالمد والجزر.

ليس فقط الدول أو السلطات، حتى إن الشركات الأميركية لم تفلت من قبضة القرارات، فمقابل السماح لشركات التكنولوجيا الأميركية الاستئناف بتصدير رقائقها إلى الصين، أدخل الحكومة الأميركية بالأمر وجعلها تتشارك مع كل من NVIDIA و AMD الإيرادات الآتية من هذه الصادرات بنسبة 15%، ولا ننسى أن الحكومة الأميركية استحوذت على نسبة من Intel بمباركة ساكن البيت الأبيض.

الأمر لم يتوقف هنا، بل حتى إنه رفع الرسوم على تأشيرة العمل إلى 100 ألف $، لتكون الشركات العاملة في قطاع التكنولوجيا من أكثر المتضررين، حيث تعتمد على العمالة الأجنبية. كما اشترط مليون $ على الأقل للحصول على البطاقة الذهبية، ناهيكم عن مشروع الضرائب الكبير والجميل، كما وصفه الرئيس الأميركي، والذي نص على رفع الضرائب المحلية إلى 40 ألف $، وخفض الإنفاق على الرعاية الصحية، وتخصيص أكثر من 170 مليون $ لمراقبة الحدود والهجرة.

لكنه نجح، بعد الكثير من الشد والجذب والتضييق التجاري على بكين، في التوصل إلى إطار عمل يسمح لتيك توك العمل داخل أميركا، منهياً بذلك صراعًا استمر طيلة السنوات الماضية.

وعليه، تستمر مفاجآت عهد ترامب بترك بصماتها في الداخل الأميركي، فقد شهدت ولايته الثانية أطول فترة إغلاق حكومي تاريخيًا، باستمرارها لمدة 43 يومًا، تكبدت خلالها الحكومة 15 مليار $ أسبوعيًا، بحسب تقديرات وزارة الخزانة.
 
عودة
أعلى