
استقرت أسعار الذهب فوق 5000 دولار بعد يومين من المكاسب، مع تقييم المستثمرين إمكانية وصول الأسعار إلى مستوى دعم بعد موجة بيع تاريخية.
تحركت أسعار السبائك في السوق الفورية في نطاق ضيق يوم الثلاثاء، بينما انخفض سعر الفضة.
لا يزال الذهب مرتفعاً بقوة منذ بداية العام، رغم تراجعه بنحو 10% منذ تسجيله أعلى مستوى على الإطلاق في 29 يناير.
شهدت أسعار المعادن النفيسة ارتفاعاً كبيراً بدعم من الطلب المضاربي، إلا أن موجة الارتفاع انتهت بشكل سريع نهاية يناير، عندما تكبدت الفضة أكبر خسارة يومية لها على الإطلاق، وسجل الذهب أكبر انخفاض منذ 2013.
ومع ذلك، لا تزال العديد من العوامل التي دعمت موجة الصعود لسنوات قائمة، من بينها تصاعد المخاطر الجيوسياسية، وارتفاع مشتريات البنوك المركزية، وخفض أسعار الفائدة.
وكتب مارك هيفيلي، كبير مسؤولي الاستثمار في إدارة الثروات العالمية لدى "يو بي إس غروب" ، في مذكرة: "إن موجة التقلبات الأخيرة أثارت شكوك في جدوى الذهب كأداة تحوط ضد تقلبات الأوضاع الجيوسياسية والأسواق".وأضاف: "نرى أن هذه المخاوف مبالغ فيها، ونتوقع استئناف موجة الارتفاع في أسعار الذهب".
تفاؤل البنوك واستمرار الطلب الرسمي
لا يزال مديرو أصول وبنوك من بينهم "دويتشه بنك" و"غولدمان ساكس"، يرجّحون تعافي الذهب مدفوعاً بهذه العوامل الهيكلية طويلة الأجل. وفي إشارة إلى متانة الطلب الرسمي، واصل البنك المركزي الصيني شراء الذهب للشهر الخامس عشر على التوالي في يناير.ولفت هيفيلي إلى أن استمرار المخاطر الجيوسياسية، ودعوة كيفن وارش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لمنصب رئيس مجلس محافظي بنك الاحتياطي الفيدرالي، لخفض أسعار الفائدة، "يجب أن يدعم أسعار الذهب، حتى لو هدأت المخاوف بشأن قيمة الدولار على المدى الطويل".
وبالنظر إلى الفترة المقبلة، من المتوقع أن توفّر البيانات الاقتصادية المرتقبة في وقت لاحق من هذا الأسبوع مؤشرات إضافية حول مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي، ويُنتظر أن يُظهر تقرير الوظائف لشهر يناير، المقرر صدوره الأربعاء، مؤشرات على استقرار سوق العمل، فيما تصدر بيانات التضخم يوم الجمعة.
وتراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% إلى 5042.42 دولار للأونصة بحلول الساعة 10:13 صباحاً بتوقيت لندن. في حين انخفضت الفضة بنسبة 1.7% إلى 81.96 دولار، وتراجعت أسعار البلاتين والبلاديوم أيضاً.
أما مؤشر "بلومبرغ" الفوري للدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية، فلم يطرأ عليه تغيير يُذكر بعد أن أنهى الجلسة السابقة على انخفاض قدره 0.6%.